ثلاثة أحاديث صحيحة خاطبنا بها نبينا صلى الله عليه وسلم، فهل نحن لها واعون؟ وشرف عظيم، ومنزلة عالية بوأنا الرسول صلى الله عليه وسلم إياها فهل نحن لها راعون؟ ومهمة جليلة، ومسؤولية جسيمة ندبنا إليها نبينا، وسنسأل عنها، فهل نحن لها منجزون؟ كل أولئك من خطاب، وشرف ومنزلة، ومهمة ومسؤولية نتعرف عليها في مذاكرتنا معاً الأحاديث الثلاثة فلنستعد..! الحديث الأول: عن أنس رضي الله عنه قال، قال صلى الله عليه…
اقرأ المزيد
موضوع (الهداية) من أكثر موضوعات العقيدة خطورة وخفاء وتعقيداً. أما الخطورة فلأّنه إن لم يُفهم على وجهه الصحيح كان المسلم في حيرة من دينه، ومن هذه الحيرة نشأ في القديم سؤال: (هل الإنسان مسير أم مخير..؟)، ولا زال هذا السؤال بلا جواب حتى الآن عند كثير من المسلمين، بل إنّ كثيرين جنحوا إلى عدم الخوض في ذلك لاعتقادهم (أنّه سؤال ليس له جواب). ولا بُد من الاعتراف أنّ عدم تناول…
اقرأ المزيد
وأستأذن ابتداء في ملحوظتين: 1. في العنوان إيحاء أنّ الموضوع سياسي، لكنّي وبكل صراحة أقول، ليست متابعة السياسة عني ببعيد، لكنّها لا تشكل لي هماً ولا اهتماماً. ولم أفكر، ولا أفكر، ولن أفكر لحظة واحدة، أن أجعلها موضوعاً أحدث به الناس، وقد أبدلني الله هماً خيراً منها أحمله، وعلماً أشرف منها أنهله ... وإذا صلح أمر الدين صلح أمر السياسة تبعاً له، وما قيمة الاشتغال بالفرع وإهمال الأصل (وهلْ يستقيمُ…
اقرأ المزيد
من أخٍ حبيبٍ حريصٍ دؤوبٍ، للمنهج وفيٌّ، وردني هذا السؤال، فأحببتُ تعميم نفعه، والله من وراء القصد. الأخ الحبيب...رعاه الله، السلام عليك، والسلامة لك ولمن معك، وبعد: فلقد أرسلتَ إلي في شأن حديث (مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ)، ومتابعةِ رجلٍ اسمه (خالد بن عمر الفقيه الغامدي) للشيخ الألباني رحمه الله، يُخطئ الشيخ في تصحيح الحديث، في بحث كتبه قبل خمسة عشر عاما تقريبا .. ولقد…
اقرأ المزيد
مضى الألباني رحمه الله، وخلّف لأجيال المسلمين من بعده تراثا، نسأل الله أن يجعله في موازينه يوم لا ينفع مال ولا بنون .. وقد أمضى ثلاثة أرباع قرن من عمره يخدم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي الوحي الثاني، يوم وجدها في غربة، لأنّ المسلمين وأكثر مشائخهم الذين اجتاحتهم دعوات الفرق الناكبة عن منهج (ما أنا عليه وأصحابي) يعيشون غرباء عن السنة الصحيحة، وقد حلت البدع، وأقوال الرجال…
اقرأ المزيد
استوقفتني أثناء التلاوة هذه الآية الكريمة: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ). والذي أعملت فيه النظر والفكر تعبير (يُتَخَطَّفُ النَّاسُ)، وكيف يُتخطف الناس؟ وما الذي يتخطفهم؟ واستذكرت ما في معاجم اللغة عن الخطف من مثل ما جاء في اللسان: (استِلاب الشَّيْءِ وأَخْذه بسُرعَة) عن أوصاف الخطف .. ووجدتني مسكوناً بمعنى (التخطف) وإدامة الوقفة معه، وما أدري السبب .. ثم بدأت ترتسم في مخيلتي معالم صورة، وحين…
اقرأ المزيد
اصطلاحٌ نَسجتُهُ على منوالِ مصطلحِ (غفلة الصالحين)، ووجدنا هذه العبارة تتردد في الكتب، تبريراً لأخطاءٍ تصدر عمن ليسوا أهلا للتهمة، في نواياهم، لكنّها تصدر عنهم لغفلة تعتريهم. وفي مقدمة صحيح مسلم، قريبٌ من هذا، أحببت نقله، فالشيء بالشيء يذكر. يقول مسلم في مقدمة صحيحه: (عن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن أبيه قال: لم نر الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث. قال مسلم: يجري الكذب على لسانهم، ولا يتعمدون الكذب). ويعلق…
اقرأ المزيد
حديثان صحيحان، عمن لا ينطق عن الهوى، كلما قرأتهما وتدبرتهما، يُخَيَّل إلي أنّ النبي عليه السلام ما قالهما إلا لمعالجة الواقع المعاصر المتردي، الذي يعيشه المسلمون اليوم. وأقول يُخَيَّل إليّ، حتى لا أجزم على أمرٍ غيبيٍ، في مسألة، فيها للاجتهاد سعة. هما حديث افتراق الأمة المعروف، وحديث الحوار العظيم، بين النبي صلى الله عليه وسلم والصحابي حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، الذي يبدأ بـــ (كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ …
اقرأ المزيد
يقول مالك بن دينار: (إِنَّ الْأَبْرَارَ تَغْلِي قُلُوبُهُمْ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ تَغْلِي قُلُوبُهُمْ بِأَعْمَالِ الْفُجُورِ، وَاللَّهُ يَرَى هُمُومَكُمْ فَانْظُرُوا مَا هُمُومُكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ). الحقُّ، والحقَّ أقول: إنّني بِهَمَّيْنِ عظيمَيْنِ لَمَسْكون، وما أنا بشاكٍ إلى بشرٍ أياً يكون (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ). وما أنا، إن شاء الله، بمفتونٍ ولا محزون. ولكنّني أفصح عما يَسكُنُني على مَلَإٍ، مُحرضاً ومُبيِّناً ومُذَكِّراً! فالخطوب نزلت بسوح المسلمين ألوانا، وكأنّ الناس في غمرة ساهون! ومن…
اقرأ المزيد
العنوان كما تعلمون جميعا هو آية من سورة غافر، وهو النداء الأخير على لسان مؤمن آل فرعون لقومه بعد سلسلة نداءات يتصدرها نداء: (يَا قَوْمِ)، لم تجد عند القوم آذانا صاغية ولا قلوبا واعية .. والعنوان موحٍ بمعان عدة، وأنا لا شك أرمي إلى واحد منها فقط، وهو أنّ كل من يقرأ أو يسمع هذا النداء الأخير يستشعر فيه نبرة اليأس .. وتحميل المخاطبين مغبة ونتيجة الإعراض، والتأكيد على ندمهم…
اقرأ المزيد