نعم، نُحب الشام، أغاثها الله، ونتغنى باسمها، ونسمر ونأنس باسترجاع ذكريات مرابعها، ومصائفها، ومشاتيها، ويحن إليها من بَعد عنها، ما ناحت مطوقة .. ونخلع ونقلي شانئها، ولن نسالم من كان حرباً عليها .. وهل يُلام أحد في حب الوطن؟ .. لكنّ الله حبا الشام الكثير، ومن خير ما حباها، أن جعل لها حُباً من نوع آخر، أسمى بكثير من الحب الأرضي النزعة .. واصطفاها وفضلها على كثير من المدائن والأماكن…
اقرأ المزيد
أبدأ المقال أن أهمس في أذن كل متعجل يمكن أن ترد على خاطره فكرة، تسبق قراءته المتأنية، فيرى من العنوان أنّ الموضوع بحث في حدث تاريخي مضى وقته، ويخيل إليه أنّه لا يمت إلى واقعنا بصلة، لا .. أكمل القراءة وستنتفع كثيراً بإذن الله. وأدع الهمس إلى الصوت المرتفع، فأقول: إنّ حدث الهجرة، وهو الحدث العظيم والفارق في تاريخ الإسلام، مضى زمنياً مع كل ما رافقه من وقائع ونتائج وأحكام،…
اقرأ المزيد
حال المسلمين اليوم تجاوزت، في السوء، مرحلة أطلنا الوقوف عندها ومعها فملَّتْنا ومللناها، وهي الوعظ والتوجيه، والترغيب والتنبيه .. وجاءت، اليوم، حالةٌ تقتضي تغيير الخطاب إلى التخويف والتحذير، والزجر والنذير، ولعل ذلك أدعى للتغيير .. بعد كل ما نزل من الأهوال، ولم يُحدث صحوةً أو اعتبار..! والعلاج الأنجع لإصلاح حال الناس إسلامياً، تذكُّرُ الآخرة في كل شأن وعلى أي حال، وهذه الفكرة تتضمنها الآية الكريمة: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى…
اقرأ المزيد
عبارة العنوان من كلام ورقة بن نوفل ابن عم خديجة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن سمع منه ما جرى له في غار حراء: (يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ). وأضاف ورقة في آخر كلامه: (وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرُكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا) والقصة معروفة في السيرة .. ومما يُناسب ذكره، ما جاء في الحديث الصحيح: عن عائشة رضي الله عنه، عن…
اقرأ المزيد
العنوان جزء من حديث نبوي، تمامه: (ما أخشى عليكم الفقر، ولكنّي أخشى عليكم التكاثر. وما أخشى عليكم الخطأ، ولكنّي أخشى عليكم التعمد). والكلام في معنى الحديث جملةً: أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخش على المسلمين أن يقعوا في الفقر، ولكنّه خشي عليهم أن يقعوا في التكاثر. وما خشي عليهم أن يقعوا في الخطأ، ولكن خشي عليهم أن يقعوا في التعمد .. وباختصار شديد: فالتكاثر شر من الفقر، والتعمد…
اقرأ المزيد
استوقفني على تويتر التغريدة التالية: (لا يتألق جمال النص إلا إذا كان قابلاً في بنيته الأساسية للنظر من زوايا مختلفة، وهنا تتجلى الحكمة من كون معظم الآيات القرآنية ظنية الدلالة!). وصاحب العبارة صديق قديم .. كان له في النفس موقع .. لكنّ الحق أحب إلي! لا بُد ابتداء أنْ نُميز بين نصٍ أدبي غايته إمتاع المتلقي ونيل إعجابه بجمالية الأفكار وجمالية الأسلوب، وبين كتاب الله وغايته هداية الناس ونذارتهم (هَذَا…
اقرأ المزيد
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ). الدعوة إلى الله تبارك وتعالى مهمة الأنبياء والرسل .. وبعد أنْ شاء الله انقطاع الوحي عن الأرض، غاب الأنبياء…
اقرأ المزيد
لماذا يتوقف الإنسان؟ (ولا بد من أن أقول التوقف الإرادي لأخرج منه التوقف الذي سببه الموت) لطاريء، أو لمراجعة حساب .. ومراجعة الحساب تشمل أموراً عدة تستوجب المراجعة، أخطرها: هل أنا على الطريق الصحيح؟ وهل سرعتي في الحركة متناسبة مع حجم التكاليف والزمن المتاح؟ وتكاليف المسلم واضحة مكشوفة تحت ناظريه. والمبهم هو الزمن لأنّه عمر الإنسان .. فكيف تُحل المعادلة إذن بين تكاليف كثيرة ثقيلة معروفة يجب أن تؤدى في…
اقرأ المزيد
عَن أبي ذرٍّ قَالَ: (أَمَرَنِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوَقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أنْ لَا أخافَ فِي اللَّهِ لومة لَائم، وَأَمَرَنِي أَنْ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ…
اقرأ المزيد
يقول الله تبارك وتعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ). المثل المضروب للناس في هذه الآية يضم صورتين من الواقع المشاهد والمألوف، الأولى عن رجل مستأجر لعمل؛ لكن أصحاب العمل شركاء متشاكسون، لا يتفقون على رأي، ولا يستقرون على قرار .. فهل يستطيع إرضاءهم جميعا، أم أنه يبقى مطلوبا ومعنفا من كل واحد منهم. وهل يرتاح، ويقر…
اقرأ المزيد