إنّه الوصف الذي ينبغي على كل مسلم أنْ يتحلى به .. وهو الخِصِّيصَة التي ضيَّعها أكثر المسلمين، ولما يجدوها بعد..! وهو الفقد الكبير الذي فقد المسلمون بفقده هويتهم التي ملؤها العزة، وهي سبيلهم إلى التمكين .. إنّ الله تبارك وتعالى أراد للمسلمين أنْ يعيشوا دوماً في المقدمة، وتكون لهم في العالم الريادة والقيادة والسيادة، ما داموا يحملون الرسالة الخالدة، الخاتمة لأهل الأرض، لكنّهم أخلدوا إلى الأرض فعاشوا عالة على الآخرين..!…
اقرأ المزيد
الشيء الذي يجب أن يُعلم قبل أي شيء آخر، أنّ علم التجويد علم لغوي وليس علما شرعياً، وهذا خلاف ما يعتقده أكثر العلماء، حتى الكبار منهم. وبدايةُ علم التجويد كانت من السليقة العربية في النطق الصحيح فهي التي أملته، وليس من علماء اللغة .. لذلك أقول: الجاهليون في الجاهلية كانوا يتقنون أحكام التجويد أكثر من شيوخ القراء اليوم في أي بلد مسلم، لأنّ العرب لهم سليقة كأيّ قوم، حتى الذين…
اقرأ المزيد
لا بد من الاتفاق ابتداء أنّ واقع المسلمين في ترد مستمر، والذي يعنينا الواقع الديني، مع أنّ ما استقر في أذهان كثير من الناس، وفيهم دعاة، من أنّ الأمة تعيش زمن الصحوة. أقول لقد كان للصحوة، وعن الصحوة أحاديث وأحاديث رفعت من درجة التفاؤل بالمستقبل كثيرا، حتى أوشك البعض أن يصلوا بتفاؤلهم إلى أن يعيشوا (أحلام اليقظة) .. لكنّ أصحاب النظرة الواقعية والذين يعتمدون ربط النتائج بالمقدمات كان لهم موقف…
اقرأ المزيد
تُراودني الرغبة في الكتابة عن هذا الموضوع منذ زمن بعيد. وما منع من ذلك إلا ما كنا نؤمل، من أنّ (الدعوة الناعمة)، على غرار المصطلح السياسي (القوة الناعمة)، قد تؤتي أكلها..! فسكتنا وصبرنا وجاملنا، سعياً وراء هدف منشود، وإذا بنا نراه سرابا .. وتعلمنا بأنّ السكوت عن الحق لا يؤجل ولا يؤخر..! فنستغفر الله من تفريط لم يكن بِمَلْكِنا، ولنقل ما كان ينبغي أن يقال قبلا، وعلى الله التكلان. (الأمر…
اقرأ المزيد
ما أكثر ما تطرق كلمة (الألفة) الأسماع..! وما أكثر ما تتردد على الشفاه..! وما أقل من يعي مدلول الكلمة الخطير، وأثرها في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل تجمع بشري..! ولا يَبني المجتمع المتماسك الصامد لكل تحدّ بل الأمة جمعاء إلا هي .. هي خُلق لو سَاد بين الأفراد لكانت حياة الجماعة جنة على الأرض، ولغاب من الحياة الاجتماعية كل أدوائها، ولتلاشت كل منغصاتها، ووقيت كل عثراتها .. والأمر كذلك في…
اقرأ المزيد
نحن في شهر رجب، وشهر رجب من الأشهر الحرم، وهي أربعة كما قال ربنا في محكم التنزيل: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ). وقد جاءت الأحاديث النبوية لتُسمي الأشهر الحرم، منها ما أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي بكر رضي الله عنه، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم خطب في…
اقرأ المزيد
نواجه في حياتنا المعاصرة تحدياتٍ كبيرةً، ومؤامراتٍ خطيرةً، ونرغي ونزبد، ونصخب ونغضب، زاعمين أنّنا ننتصر لديننا، في وجه المؤامرات، ومواجهة التحديات. لكنّ الحقيقة أخطر من ذلك كله، وهي أنّنا نحن المتآمرون، ومنا أصحاب التحدي الماكرون..! وكثيرا ما يقال لي: إنّكم لا تحسنون إلا جلد الذات .. وردي الدائم أنّنا لا نجلد الذات إلا لنُصلح الذات، ونوقظ قومنا من السبات، بعد أن كثرت العبر وقل الاعتبار..! والمبرر الأقوى لهذه الشدة إن…
اقرأ المزيد
موضوع الإسراء والمعراج، موضوع خليق بالكتابة فيه. وأهمية ذلك أن يُبَصَّرَ المسلمون بهذا المطبوع الذي يتداولونه بين أيديهم، إذا جاء شهر رجب، وبخاصة في الليلة السابعة والعشرين منه. وأقول إنّ هذا الذي يقرؤه الناس في ذكرى الإسراء والمعراج، بزعمهم، لا يمت إلى الحقيقة بصلة! ومعظم ما فيه، من أحاديث، لم تثبت نسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وتداوله حرام لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى…
اقرأ المزيد
(إِنَّ الأَرْضَ لاَ تُقَدِّسُ أَحَداً، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الإِنْسَانَ عَمَلُهُ). سُئلت مرات عن صحة الأحاديث التي جاءت في فضائل الشام، واسترجعت إلى الذاكرة مجالس سمعت الناس يتحدثون فيها عن تلك الأحاديث، يفهمونها كيف شاؤوا، ويسقطونها كيف أرادوا. وتبين لي أنّ تلك الأحاديث تقع أحياناً في يد (غيور، متعصب، جاهل) فينسخها ويوزعها على من يعرف من باب التطمين على مصيرٍ خيرٍ، ومستقبلٍ مشرقٍ، يحسب أنّه يحسن بذلك صنعاً. وأسوأ ما تكون عليه…
اقرأ المزيد
عن معاوية رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ عِبَادُ اللَّهِ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنَ النَّارِ). وفي رواية: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ). أخرجه البخاري في الأدب المفرد، والترمذي، والطحاوي في "مشكل الآثار"، وأحمد. ويظهر أنّي خالفت المعتاد في التوسع في تخريج الحديث، إذ كنت ألزمت نفسي ألا أذكر إلا حديثاً قد استيقنت صحته، وهو عهد…
اقرأ المزيد