هذه الآية الكريمة كانت الموحية بموضوع اليوم، لدى تلاوتها .. ولا بد للإيضاح من قراءة ما قبلها: (فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذَا رَأَوْا آَيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ). يقول الشيخ السعدي في تفسير هذه الآيات: ({بَلْ عَجِبْتَ} يا أيها الرسول وأيها الإنسان، من تكذيب من كذب بالبعث، بعد…
اقرأ المزيد
وقع نظري على لوحة خط في النت، عنوانها (أزمة الناس)، تحمل هذين البيتين من الشعر وهما: كيف أرجو الصـــــــلاح من أمـر قوم ضيعوا الحــــــــــزم فيه أيَّ ضيـــاعِ فـَمُــــطاعُ المقال غيــرُ ســــَدِيـــدٍ وســـديــــــدُ المقال غيرُ مُــــــطاعِ وبحثت فإذا البيتان للشاعر أبي فراس الحمداني، وعجبت من أنّهما ليسا من قصيدة، وقد اعتدنا أنّ مثل هذه الاقتباسات الشعرية تكون جزءأً من قصيدة! وأُفاجَأُ أنّ البيتين وحدهما يأخذان مكان قصيدة، ويحملان رقم قصيدة في…
اقرأ المزيد
قال تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا). من المعلوم أنّ هذه الآية نزلت في غزوة أحد، وقد جاء في البخاري وغيره عن ثابت، عن أنس قال: (غَابَ عَمِّى أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِى قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ…
اقرأ المزيد
آيات بينات قارعات، ومن سورة الصافات، فيها أعظم عبرة لمن يؤمن بالبعث بعد الممات، ويوقن أنّ الخلق مجزيون بالحسنات والسيئات، ولا ملجأ ولا منجى إلا عند رب السموات، وأما من غرتهم الأماني فهيهات هيهات! يقص علينا رب العزة والجلال حوارا يدور بين أهل الجنة، ومن أصدق من الله حديثا! فلنصغ للآيات الكريمات، ولتكن من عندها البداية: (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51)…
اقرأ المزيد
لا أحب إلا أن أقدم قبل كل قول البيان الآتي: إنّ هذا المقال للإصلاح والتعليم وليس للنقد .. وضرورة هذا القول، حتى لا يقرأ قاريء، ممن قد يكون واقعاً في ما يُخَطِّئُه المقال، فتصبح قراءته يكتنفها حب الانتصار للنفس، فيفوت فرصة التعلم والانتفاع. وأؤكد غايتي بالآية الكريمة (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّه). أما مقصود العنوان، فهو أنّ وسائل التواصل الاجتماعي، ومن خلال تجاذب الحديث أو…
اقرأ المزيد
ما أكتبه الآن أقرب إلى أن يكون رداً، من كونه إنشاءَ موضوعٍ جديد. وقد استفزني للكتابة قراءة خبر انعقاد مؤتمر (إنقاذ الأمة) في اسطنبول، فاستعرضت جدول أعماله، وأسماء المشاركين. وحرصت كل الحرص أن أطَّلع على كل ما قيل فيه كاملاً، لأّن كلمة الأمة عندي تثير من الخواطر والمواجع الكثير الكثير، ويعرف ذلك كل من جالسني أو قرأ ما أكتب في (الفيسبوك). فموضوع غثائية الأمة وغيابها هو عندي همّ لا يماثله…
اقرأ المزيد
كانت جلسة أقرب إلى أن تكون صاخبة، مع حرصي أن لا تكون لسببين: عامل السن عندي، ويزيد عليه، أنّي قد مللت الخوض في ذاك الحديث، أعني الشأن السوري، بل المنطقة بأسرها .. وما أصابني الملل، ولا أقول اليأس، إلا حين وجدت مع كثرة الخوض أنّ ظاهرة (الهوى المطاع، والشح المتبع، وإعجاب كل ذي رأي برأيه) صارت السمة الغالبة، مع غياب صحة الاستدلال .. ويوم طلبت برجاء إيقاف الحديث، واستبداله بما…
اقرأ المزيد
الواقع يشهد أنّ المسلمين في شتى بقاعهم، منغمسون أكثر مما ينبغي في عالم المادة، ولا يعتبر هذا حالا خافية تتطلب كثير عناء لإدراكها .. فالظاهرة أوضح من أن تخفى .. وجاءت وسائل أو وسائط التواصل الاجتماعي لتعطي شهادات من الناس على واقعهم، موثقة مكتوبة، وبالتالي لن يكون وجود هذه الظاهرة، والحديث عنها تخرصاً وتكلفاً. والظاهرة في ذاتها ليست مشكلة أو انحرافاً .. إنّما المشكلة والانحراف في خروجها عن الضوابط الشرعية،…
اقرأ المزيد
كُلمتُ مراراً، من إخوة وأحباب، وكان الكلام يحمل شوبا من استغراب وعتاب! وموضوع الكلام إن شئتم: العتابُ حول ما يجري في غزة، والناس يعتبرونه قضية العرب والمسلمين المركزية، وأملاً في وجدان كل أحد، فهل يسعُ أحداً تجاهلُه؟ وأجدني منذ بداية الحدث عزوفا عن الخوض فيه سياسياً، فلا يليق بأهل الدين أن يتعاطوا السياسة دون إخضاعها والمشتغلين بها للمعايير الشرعية الإسلامية، في حين أنّ التجارب علمتنا أنّ أهل السياسة لا يرون…
اقرأ المزيد
شاعر معاصر يصف تعثر حال المسلمين إثر حالة سياسية بائسة، كثر الجدل فيها وعنها فيقول: أليس لقومي من آسي يجلو الأوجاع من الراسِ أو يُنصف بعضــاً من كُلِّ واليوم بعد هذا الحال المزري الذي وصل إليه المسلمون، وقد صار الخلاف بينهم على أشده في توصيف ما يجري، وكيفية التعامل معه، ويرى المراقب حال المسلمين يتلخص بمشاهد ثلاثة لا زالت بؤر جدال: 1. هل المسلمون بخير، أم لا؟ 2. خلافات بينية…
اقرأ المزيد