من الخبرة والمعاناة، ومن أجل مسيرٍ إلى الهدف لا يتعثر، ومن حِرص على الدعوة إلى الله أنْ لا تنكفأ، ومن باب النصح للمسلمين ... أخط هذه السطور: لقد كان ما في هذه السطور موضوع جلسات عديدة مع دعاة من الشبان في دمشق، فرج الله كربتها، حين سمعت بعض الشكوى، ولحظت بعض التململ، ورصدت بعض التعثر ... ومن أجل أنْ لا يكون ذلك صرت أقول للشباب الآتي: قبل أي تحرّك على…
اقرأ المزيد
عجيبٌ أن يدوم الجدل بين الناس في مسائل شرعية دون محصلة! وأعجب من ذلك أن لا يكون لأهل العلم دور في الحسم، والنصوصُ حاضرةٌ لذلك! وغريبٌ أن تبقى تلك المسائل المختلف فيها عائمة لا تَستقرُّ على قرارٍ، فيَتلقفها الجهال لوصْمِ دين الإسلام بعدم الضبط، وينفذ المغرضون والأعداء من هذه الثغرة ليوظفوها أسوأ توظيف! ومن هنا كان المكر الكبار بالإسلام وأهله! وأغربُ من هذا أنّ كل اختلافٍ شرعيٍ في حياة المسلمين…
اقرأ المزيد
كثيرا ما يحلو للإنسان أن يخلو بنفسه، وهي ليست إجازة من إشغال الفكر، بل قد تكون جهدا فكريا صامتا، ذا ثمر..! إذن، هي نوع من أنواع التفكير، لاسيما لمن كانت له هموم يحملها. ولْنُسَمِّ ذلك حديثَ نفسٍ. ولا يُنكر أنّ الحوار مع النفس أسلوب من أساليب الوصول إلى الحق، وقد أثبت القرآن الكريم ذلك في قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ…
اقرأ المزيد
لا أحب السياسة، بل لا أجيدها ولا أجيزها .. وأعني السياسة بمفهومها العالمي المعاصر، وأسلوب ممارستها. فهي تعني التلوُّن والتقلب والخداع. ومن يحسن ذلك فهو السياسي البارع المحنك، لأنّه يدور حيث تدور مصلحة من ينتمي إليهم، ولا ضابط لها إلا ذلك، وهو ما أطلقوا عليه فلسفيا تسمية (البراغماتية) .. أما دين الله، الإسلام، فله سياسته النابعة من أصوله وثوابته، المتوافقة مع تعاليمه وشرائعه، التي تهدف إلى إشاعة الرحمة والحب والعدل…
اقرأ المزيد
لو شاء امرؤ توصيف حال المسلمين اليوم، بقصد النقد البناء والإصلاح، ولكي يصيب كبد الحقيقة فلا يكون مبالغا ولا متجنيا، فلن يجد إلا الوصف القرآني والحديثي .. وبالطبع فإنّي لا أعني بتوصيف حال المسلمين حالهم السياسي ولا الاقتصادي ولا الاجتماعي ولا العسكري ولا العالمي ولا...ولا ...ولا... وإنّما أقصد حالاً واحدة تعنيني وتعنيكم وهي حالهم الديني، وبعبارة أدق: حالهم مع الله تبارك وتعالى. وقد يسأل سائل: ألا يعنيك حال المسلمين السياسي…
اقرأ المزيد
العنوان من المصطلحات الطبية، ولا تتوقعوا أن أتطفل ذات مرة على مجال لا أحسنه. لكنّ باب الاستعارة بين العلوم والمعارف مفتوح لمن يريد أن يستعير، مادامت تلك الاستعارة تفيده في إيضاح أمرٍ من الفنِّ الذي يتعاطى معه. لقد وجدت في كتاب ابن القيم (الصواعق المرسلة) كلاما مُؤصلا ومُدلَّلا، في موضوع عقدي، ما أكثر ما أدندن حوله، ولطالما كتبت عنه. فأردت أن ينتفع القارئ بهذا الكلام، وناهيكم بابن القيم! ولمّا كان…
اقرأ المزيد
العنوان مقتبس من مقولة ذكرها إمام الأندلس الشاطبي رحمه الله في كتابه الرائع (الاعتصام) الذي كرسه لموضوع البدع، وهو كتاب نفيس في بابه .. يقول الشاطبي لدى تناوله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ): (وهذا الحديث عده العلماء ثُلثَ الإسلامِ، لأنّه جمع وجه المخالفة لأمره عليه السلام، ويستوي في ذلك ما كان بدعة أو معصية) ومن لطائف ما جاء…
اقرأ المزيد
لا نكون مخطئين إذا قلنا: إنّ الله تبارك وتعالى، من بيانه التام الأتم للناس، من أجل أن يكونوا على بينة من أمرهم في هذا الدين، ولتقوم عليهم الحجة كاملة، فيُيَسَّر لهم طريق الخلاص، وكل ذلك من رحمة الله بالعباد، أن تتنوع أساليبُ البيان الربانيِّ بين إسهاب واختصار، وترغيب وإنذار. ومن أنواع ذاك البيان أن يُختزل مفهوم الدين الحق في التركيز على المآل الأخروي، كما في قوله تعالى: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ…
اقرأ المزيد
توقفت عن الكتابة، وحتى عن الحديث، في الشأن السوري، بعد أن طال فيه الكلام، حتى دخل مرحلة (الاجترار)، ولم تعد في الأمر زاويةٌ غامضةٌ، أو سرٌّ مخبوءٌ .. فقد انكشف كل شيء، وعرف كل أناس مشربهم، وأدرك كلٌ نتائج موقفه أو توجهه، وخرج من ذلك بندمٍ، أو ألمٍ، أو إصرارٍ ومكابرة .. فماعاد للكلام فائدة مع تحكم الأهواء والعواطف، عند من يُحسَن بهم الظن، ولا يستبعد بالطبع، وجود متآمر وعدو،…
اقرأ المزيد
ملاحظة قبل البدء خوفاً من عدم وضوح التشكيل: فالصِّديق بكسر الصاد وتشديدها، والمحدَّث بفتح الدال وتشديدها .. ومعذرة. أسطرٌ قرأتها منذ أكثر من ربع قرن، في رسالة ابن تيمية الموسومة (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) وهي نفيسة في بابها فلتقرأ .. وما يمرّ عليّ وقت طويل دون استرجاع معانيها ومراميها، بل إنّي لأجدني أحياناً تواقاً إلى قراءتها من جديد، وبخاصة في الأحوال الصعبة التي تبحث عن المخرج، وإنّي لأقول:…
اقرأ المزيد