في واقع المسلمين المعاصر آلاف المشكلات تنتظر المعالجة .. لكنّ المشكلتين اللتين أُريد مناقشتهما، تظهران دائماً في مناقشاتٍ وكتاباتٍ وحواراتٍ حول الأوضاع الراهنة التي أفرزها الربيع العربي. وأرى أنّ المشكلتين تُشكلان خطأين وخطرين كبيرين من حيث انعكاس نتائجهما السلبية على الناس. أولى المشكلتين تشوهٌ في التصور، وثانيهما غياب التصور. وللإيضاح أدخل في العمق، غير هياب، فالحقّ أحق أن يُتبع. المشكلة الأولى: تشوهٌ في التصور ففي ساحة الواقع في دول ثورات…
اقرأ المزيد
لطالما طرق سمعي، وأنا يافع، في مجالس كبار السن، مثلٌ شعبيٌ اتخذوه لهم شعارا وطريقة (صَلِّ فرضك، وابْرُكْ بأرضك). وما كنت أفهم مغزاه، ولم أسأل عنه. حتى عرفت ذلك بنفسي يوم تقدم العمر، واغتنى الفكر. وإذا به دعوة خطيرة لو سرت في الناس، لاسيما بين الشباب..! .. وفحواه التخفف من أي عمل للإسلام خارج (العبادات الشعائرية). وتذكرت إذ علمت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحواره مع ذلك الأعرابي:…
اقرأ المزيد
المقصود (بالمسألة المكدودة): (صلاة التراويح) ... ومعنى المكدود، في قواميس اللغة، المُتْعب والمُجْهد. واستعرت هذا الوصف، تعبيراً عن أنّ مسألة صلاة التراويح، قد أشبعت، بل أنهكت بحثاً، على مر قرون .. وكلما جاء رمضان تجددت فيها المعارك والمناظرات، ومع ذلك فلما تقرَّ على قرار بعد..! ولو طرح علي السؤال، لماذا؟ لقلت: المذهبية والمجاملة. أما التمذهب ومعه التعصب، فيورث صاحبه التقليد الأعمى وإغماض العينين، وصم الأذنين عن كل مناقشة بل دراسة…
اقرأ المزيد
أخ كريم أرسل إلي، منذ أيام، صورة العدد (16078) من صحيفة الشرق الأوسط السعودية، وتحمل مقالا لكاتب سعودي، عنونه كاتبه (إسلام القرآن، وإسلام الحديث!). وأتى تحته بطاماتٍ ما أدري ما أُسمِّيها، جهالاتٌ أم افتراءاتٌ؟ وتمنى علي الأخ الكريم أن أعلق بما أراه مناسبا. وأحببت، بادي الرأي، توصيفَ حقيقةِ الموضوع، اختصاراً، كي لا تُفْهَمَ كثرة السطور المكتوبة على أنّ الموضوع قابلٌ للمناقشة، وله في حُسْنِ الظَّنِّ مَوْطِئاً، فقلت: (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ…
اقرأ المزيد
قال تعالى: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ…
اقرأ المزيد
وفي الكتاب الكريم آيات بينات تبدأ هذه البداية، يحسن استعراضها: . (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا). . (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ). . (قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى). هذه الآيات رسمت الصورة الصحيحة التي يجب أنْ يكون عليها واقع الدعوة إلى الله تبارك وتعالى بين الداعية والمدعوين .. والأنبياء هم النموذج الأول…
اقرأ المزيد
صدق الله، وهو الذي خلق الإنسان، ويعلم ما توسوس به نفسه! وقد خلق له حالتان لا ثالثة لهما: الأولى: أن يقضي مدته على الأرض منسجما مع أصل خلقته التي خُلق لها (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)، فيسستحق أن يكون مكرماً من ربه (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تفْضِيلًا). ومن أدلة تكريم بني آدم أيضا، أن خلق الله أباهم آدم…
اقرأ المزيد
حديثٌ قرأته زماناً، وأذكر أن أولَ ردِّ فعلٍ كان لي عقب قراءته الأولى أن قلت بداهة، ودون أن أفكر: (يا له من حديث مخيف...!)، وصدقوني ما من مرة قرأت الحديث أو ذكرته بعد ذلك، إلا قفزت إلى خاطري العبارة نفسها..! وما أكثر ما خطر في بالي أن أكتب عن الحديث، مُعَرِّفًا به، ومُحذراً الناس من أن يشملهم منطوقه ومفهومه وهم لا يشعرون..! ويصرفني صارف ما، أو يفعل التسويف فعله. إلى…
اقرأ المزيد
الموضوع اليوم استمرار للموضوع الماضي، الموسوم (ثلث الإسلام). فذاك كان مكرساً لموضوع البدع، وهذا مكرس لموضوع ضبط نصوص السنة، وصحة نسبتها إلى صاحبها صلى الله عليه وسلم .. وهل البدعة إلا نقيض السنة..؟ وحديث الباب في موضوع اليوم: (إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فليقل حقا أو صدقا، ومن تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار). وفي الحديث تحذير لكل مسلم ومسلمة من أخطر ذنب يُرتكب، والناس…
اقرأ المزيد
كثيراً ما ترد علينا أسئلة، ليس للخوض فيها أدنى نفع، سواء للسائل أو لمن يقرأ تلك الأسئلة وأجوبتها المتكلفة .. وقد زاد وتيرة ورود تلك الأسئلة، تداولها في وسائل التواصل الإلكترونية، على شكل الأحاجي (الفوازير)، أو بغاية التعالم..! وكل ذلك من الضياع .. وأردنا أن نجعل من هذه الظاهرة، المتنامية بازدياد، لبعد أكثر المسلمين عن الاشتغال بالعلم الصحيح المؤصل، مادة نافعة، في بيان وجه الصواب في المسألة، مع توجيه الناس…
اقرأ المزيد